ابن خالوية الهمذاني
116
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الفرقان ) 1 - قوله تعالى : يَأْكُلُ مِنْها [ 8 ] قرأ حمزة والكسائىّ بالنّون . وقرأ الباقون بالياء . فمن قرأ بالنون أخبر لمتكلم عن نفسه مع جماعة . ومن قرأ بالياء أخبر اللّه تعالى عن غائب مفرد ، وهو الاختيار ؛ لأنّ اللّه تعالى خصّ بالخطاب رجلا فقال : إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ [ 10 ] . ولم يقل : لكم . والقراءتان صحيحتان . 2 - وقوله تعالى : وَيَجْعَلْ / لَكَ قُصُوراً [ 10 ] . قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبى بكر ، وابن عامر : ويجعلُ لك قصورا بالرّفع على الاستئناف . وقرأ الباقون : وَيَجْعَلْ لَكَ جزما على الشّرط الذي قبله نسق ؛ لأنّ موضع إِنْ شاءَ جزم لو كان مستقبلا ، والتقدير : إن يشأ يجعل ، ف « إن » حرف شرط ، و « شاء » فعل ماض لفظا ومعناه الاستقبال ، و يَجْعَلْ جزم جواب الشرط ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كلام تامّ ، فمن رفع استأنف ، ومن جزم عطف وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً على يجعل لك جنّات « 1 » ولو قرأ قارىء ( ويجعلْ لَّك ) بالإدغام وإشمام الضم لكان جائزا مثل « 2 » : لا تَأْمَنَّا
--> ( 1 ) لعله يريد إنها معطوفة على معنى إن شاءِ جِعْلِ لك لأن معناه : إن شاء يجعل . ( 2 ) سورة يوسف : آية : 11 .